مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

310

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أغاروا و قتلوا خلقا كثيرا ، و صنعوا ما لا يصنعونه فى دار الكفر ، و كان بداية الحصار من هذا اليوم ، و كانوا فى كل يوم يقاتلون قتالا عنيفا حول أبواب القلعة ، و قتل من الفريقين خلق كثير لمدة أربعة شهور و مائة و عشرين يوما ، حتى أرسل الأمير أبو الفضل رسالة إلى أرتاس فى خراسان ، و كان قد مضى الى بلاد ما وراء النهر حيث كان للتركمان حرب هناك ، و مضى من هنا فى آخر ذى القعدة سنة ثلاث و لم يكن لأحد خير من هذا للصعود و لا للهبوط حتى وصل مع الجيش ، و مضى جيش مودود الى باب المدينة و عسكر ( أقام ) الجيش فى هذا المكان و فى الصباح وصل أرتاش و الجيش ، و حاربوا ساعة واحدة ، و نزل رجل المدينة مع الأمير أبى الفضل ، و مضى جيش مودود منهزما و قبض عليهم و قتلوا ، و ماتوا من العطش فى الصحراء ألى أن وصل عدد قليل منهم إلى بست ، و صلب ( شنق ) الأمير أبا الفضل قيماس و الحاجيين و مجموعة من كمران و أبا سعد الجيمرتى على قصر يعقوب ، و استولى أرتاش على الجيش و مضى إلى بشت على أثر جيش مودود و كان معه الأمير أبو الفضل و المشاة ، و استولى على قلاع و أغاروا و عادوا من هناك فى ربيع الأول سنة أربعمائة و أربع و ثلاثين . أسر الأمير أبى نصر « 1 » على يد طغرل و جاء بيغو إلى سجستان بطريق آخر فى شهر ربيع الآخر و عاد من هناك و مضى إلى خراسان و مضى آلامى أبو النصر إليها و تزوج الخاتون و مكث مدة و عاد من هناك ، و جعل صغول « 2 » حاجب مودود جاسوسا عليه ، و أغار من بست

--> ( 1 ) الأمير أبو نصر : هو أبو نصر منصور بن أحمد مولى أمير المؤمنين أخى الأمير أبى الفضل نصر ابن أحمد صاحب سجستان . ( 2 ) يقول ابن الأثير : إن طغرل هذا كان غلام الأمير مودود بن مسعود و حاجبه ، و كان إذا طلب شيئا يستجاب له حتى أنهم أعطوه جيشا ليحارب الترك فلم يقبل ذلك ، و فى النهاية و بعد وفاة مودود -